أخبار وطنية بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للثورة واثر القرارات التي أعلنها رئيس الجمهورية: مساريون لتصحيح المسار يصدرون هذا البيان
تحيي بلادنا هذه الأيام الذكرى الحادية عشرة لثورة الحرية والكرامة في ظروف دقيقة بعد الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية الماضي و اعلانه يوم 13 ديسمبر على مجموعة من القرارات التي تخص الوضع الانتقالي.
في هذا الاطار اصدرت مجموعة "مساريون لتصحيح المسار" بيانا اعتبروا فيه انّ الامل حداهم مع قطاعات واسعة من الشعب التونسي، في أن تكون المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد فرصة لتصحيح المسار الانتقالي المتعثر والذين تابعوا أيضا بانشغال عميق طيلة الأشهر الأربعة الماضية استمرار الصعوبات الحياتية للمواطنين وتعمق الأزمة الاقتصادية وغياب التصور لمجابهتها...
واعتبروا في بيانهم أن القرارات المعلنة في خطاب رئيس الدولة يوم الاثنين الفارط بإمكانها أن تشكل خطوة أولى على طريق تجاوز البلاد لوضعها الاستثنائي اذا ما رافقتها ارادة سياسية تضمن الصبغة التشاركية الفعلية في صياغة وتدقيق محتويات المحطات القادمة.
واضافوا، انهم وإذ سجلوا ما جاء في هذا الخطاب من تأكيد على الالتزام بمواصلة التعبير عن ارادة الشعب وتحقيق طموحاته وعلى مكافحة الفساد و إعلاء قيم النزاهة ونظافة اليد، فإنهم :
- يؤكدون في نفس الوقت على ضرورة تطبيق القانون على الجميع ومحاسبة المهربين والمحتكرين والحرص على توضيح كافة المحطات القادمة وذلك بتجاوز كل غموض وضمان الشفافية وتوسيع التشاور حول الطرق التي سيتم بها التعبير عن الرغبات الشعبية و الأطر القانونية التي سيتم عبرها التصويت سواء بالنسبة للاستفتاء أو بالنسبة للإصلاحات السياسية .
- يدعون الى النأي بالخطاب الرسمي عن كل تشنج أو استهداف أطراف بعينها كما حصل خصوصا مع الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة العريقة الوفية لخطها الوطني، ويلحون على ضرورة الانفتاح الحقيقي على القوى الوطنية -أحزابا ومنظمات- الحريصة على المساهمة في إيجاد الحلول لمشاكل البلاد الحارقة وتصور محتويات المحطات القادمة ضمانا لنجاح هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا .
- يطالبون رئيس الدولة بإعطاء القضايا الاقتصادية والاجتماعية الأهمية القصوى في اهتماماته والعمل على إقرار خطة لإخراج البلاد من أزمتها الحالية سعيا لتحقيق مطالب الشعب و شباب الثورة وسد الأبواب أمام قوى الجذب الى الوراء في الداخل وأمام التدخلات الأجنبية المشبوهة.
-يوجهون نداءا ملحا الى كل مكونات الحركة الديمقراطية في بلادنا لتجاوز خلافاتها و تجميع قواها حتى تتمكن من التأثير الايجابي في مجرى الأوضاع التي تمر بها البلاد بما يساعد على انجاز الاصلاحات المطلوبة في جميع المجالات.
و في هذا ألإطار اعلنت المجموعة تأييدهم لدعوة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إلى حوار مجتمعي بمشاركة أوسع القوى الحريصة على تصحيح مسارالثورة مما عاشته من انحرافات، وفاء لتضحيات شهداء ثورة الكرامة والحرية .